14e323c6c65e5b39fe956802af9e9e40

القائمة الرئيسية

الصفحات

كيف بدأت رحلتي في التجارة الإلكترونية؟ (دروس وتجارب لا توجد في الكتب).

كيف بدأت رحلتي في التجارة الإلكترونية؟ (دروس وتجارب لا توجد في الكتب).

بداية قصتي في التجارة الإلكترونية

"الفكرة الساذجة vs. المنتج المطلوب"

عندما بدأت، كنت أفكر ومقتنعًا بشدة بأن لدي فكرة لم يسبق لأحد فعلها قط. قضيت أيامًا طويلة في التفكير في تفاصيل المنتج العبقري الذي سيجعل الناس يهتفون به ويقولون إنه المنتج المثالي. لكن عندما افتتحت متجري، لم يكن هناك زوار أو أشخاص مهتمون يريدون الشراء أو حتى يريدون رؤية المنتج. كانت الصدمة الأولى بالنسبة لي في تجارتي ومتجري الإلكتروني، وهنا تعلمت درسًا لم أدرسه في كتاب ولم أسمع به قط في حياتي.

1. شغفك ليس هو "المحرك".. الانضباط هو المحرك

كان الخطأ الذي فعلته أنني اخترت منتجًا يحل مشكلة لي أنا فقط. حينها سألت شخصًا أعرفه لديه خبرة قليلة في هذا المجال، وأخبرني أنه إذا كنت تريد النجاح والمبيعات وتحقيق المال الكثير، فعليك بالمنتج الذي يحل مشكلة لدى الناس. وحينها أدركت خطأي؛ بأنني أردت حب الفكرة التي أريدها، ولم أرد أن أتقبل حب خدمة السوق.

في التجارة الإلكترونية، السوق لا يشتري ما تريده أنت أو ما تحبه أنت، السوق يشتري ما يخدمهم وما يناسبهم ويحل مشاكلهم. ويشترون أيضًا المنتجات التي تزيل ألمًا معينًا أو تمنحك قوة أو تمنحك طاقة.

2. انفصال المشاعر عن المبيعات

تعلمت درسًا قاسيًا وهو كيف أفصل مشاعري الشخصية عن المبيعات. في بداية متجري، كنت أعتبر أي إهانة لمنتجاتي هي إهانة شخصية لي ولذوقي. لكن مع الوقت فهمت أن السوق هو أصدق مستشار وصديق؛ إذا كان الناس لا يريدون الشراء، فالمشكلة ليست في الناس، بل المشكلة في منتجي.

3. التحول من مفكر إلى منصت للسوق

بدأت في تغيير أفكاري ومناهجي. توقفت عن التخمين وبدأت بالتفكير؛ بدلاً من أنني أخمن المنتج المناسب، بدأت بالبحث في محركات البحث (Google Trends) عما يريدونه الناس. أصبحت أحلل المنتج بالكامل، أدخل على التقييمات وأرى ماذا قالوا الناس عن المنتج وهل هو جيد؟ وأختبر صفحات الهبوط، فإذا وجدت تفاعلاً أخذت المنتج، وإن لم أجد تفاعلاً بحثت عن غيره.

الفشل الأول هو أفضل معلم

في التجارة الإلكترونية نحن نغرم ونعشق قصص النجاح، لكن نغفل عن حقيقة واحدة فقط، وهي أن الفشل جزء من النجاح. إن لم تفشل لن تنجح.

تحطيم الوهم

قبل أن أفشل، كنت أضيع أيامًا عديدة في تجميل الموقع والألوان واختيار المنتجات ظنًا مني أن الشكل هو كل شيء. لكن فشلي علمني أن الموقع السيئ الذي يبيع أفضل من الموقع الجميل الذي يُراقب فقط. تعلمت أن القيمة ليست في المنتجات أو المنظر، بل القيمة في سهولة الوصول وسهولة البيع.

التكاليف الخفية

في الكتب حينما تقرأ عن التكاليف تبدو قليلة (سعر الشراء + الربح = سعر البيع)، لكن في الواقع التكاليف لم أحسبها ولم أضعها في الحسبان: رسوم بوابات الدفع، تكلفة المرتجعات، الضرائب، تكلفة الاستحواذ على العميل (CAC)، ومصاريف الشحن المرتفعة. ذلك الفشل والخسارة علماني أن أقرأ الحسابات بشكل صحيح، وأن الربح الحقيقي في كيفية إدارة البيع وليس زيادة الربح فقط.

التكاليف الخفية


الموردين والشحن

العينات لا تكذب أبدًا، ولكنها تخدعك. تعلمت درسًا أن العينات ليست ضمانًا للجودة؛ المورد قد يرسل لك عينة ممتازة وجيدة، لكن عندما تطلب بكميات ضخمة تأتيك سيئة جدًا وبها عيوب كثيرة وتخسر جميع أموالك. لذا لا تعتمد على العينات فقط، بل اشترِ المنتجات كأنك شخص عادي، وإذا رأيت أن الجودة جيدة اطلب بكميات ضخمة.

في رأيي الشخصي، استخدم موقع "علي بابا"، وهناك ابحث عن المنتج الذي تريده. وإذا أردت أن تطلب وتريد مكانًا موثوقًا، أنصحك بالبحث عن الموردين الموثوقين (الذين هم موثقون لدى علي بابا، وإذا حصل أي مشكلة علي بابا يهتمون بالأمر لإرجاع أموالك التي دفعتها).

وقبل الشراء بكميات ضخمة، هناك شيء يجب أن تفعله: اذهب إلى المنتج الذي تريده والشركة الموثوقة، ثم اذهب إلى المراسلة أو الاستفسار، هناك يمكنك أن تتحدث مع المصنع شخصيًا وتطلب وتسألهم عما تريده، وأيضًا يمكنك وضع شعارك على المنتجات، وهناك تفاصيل كثيرة سأشرحها لاحقًا.

الفائدة: أنك يجب أن تأخذ عينة قبل الشراء وتختار موردين موثوقين.

الميزانية المحدودة نعمة

في الكتب يقولون تحتاج رأس مال كبير لكي تبدأ تجارة إلكترونية، لكن من وجهة نظري أرى أنه ليس المال كل شيء. صحيح أن المال جزء أساسي من نجاح المشروع لكن ليس كل شيء، الأهم هو العقلية. عندما تكون مفلسًا أو ليس لديك إلا مال قليل، كانت بالنسبة لي بوصلة للطريق والنجاح، علمتني استراتيجيات كثيرة وعظيمة.

التسويق المفلس (بدون مال)

لم أكن أملك مالًا لدفع كميات ضخمة على الإعلانات الممولة، كانت لدي ميزانية قليلة جدًا تكفي لاشتراك المتجر فقط. لهذا فكرت في أنني يجب أن أتعلم جذب انتباه الناس، وتعلمت استراتيجيات التسويق وتعلمت كيفية جذب الانتباه من اليوتيوب وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي والكتب. لاحقًا سأشرح بالتفاصيل كيف يمكنك التسويق وأنت بدون مال.

كانت لدي فكرة أنني سأشتري 10 منتجات بدلاً من 1000 منتج. كنت أختبر السوق بـ 10 قطع، وإذا كان هناك مبيعات وربحت من هذه المنتجات سأشتري المزيد، وهكذا.

العلاقات أهم من البيع

كنت قد قرأت في الكتب أن هناك أشياء أهم وأعظم من البيع وهي العلاقات، ولكن لم أكن أهتم بذلك لأنني كنت أقول: لا أرى أن هناك تداخلًا بين العلاقات والبيع، فكنت أبيع للناس فقط وبعدها العملاء لا يتواصلون معي، كان لكل عميل مرة واحدة يشتري وبعدها لا يتحدث معي مطلقًا.

لم أكن أملك الميزانية الكافية للإعلانات أو إعطاء مبلغ مادي لمشهور لكي يسوق لي، لهذا كان علي أن أهتم بكل عميل يشتري مني وكأنه الوحيد. بدأت أرسل رسائل شخصية ورسائل تهنئة وأسلم عليهم وأتواصل معهم كل فترة لكي يعودوا مجددًا، ثم اكتشفت أن العميل هو من يجلب لك عميلاً آخر. كانت القاعدة كالآتي:
العميل الذي تخدمه بذكاء يصبح مسوقًا مجانيًا لك.

التسويق بلا مال


الخلاصة

الميزانية القليلة والمحدودة أجبرتني على أن أرسم طريقي بدقة. تذكر دائماً:

نقص المال لا يعني بأنك لا تستطيع، وليس عائقًا، بل كان هو الطريق للنجاح والطريق الأسهل أيضًا. 

ولا تتوقف عن السعي في مشاريعك.

سأكمل السلسلة وأشرح لكم كل شيء بالتفصيل في مقالات أخرى. شكرًا لكم على القراءة.

أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع