14e323c6c65e5b39fe956802af9e9e40

القائمة الرئيسية

الصفحات

كيف تختار المنتج الرابح؟ (معايير قمت بتطبيقها بنفسي في متجري).

كيف تختار المنتج الرابح؟ (معايير قمت بتطبيقها بنفسي في متجري).

المنتج المربح


الكثير من المبتدئين يظنون أن التجارة الإلكترونية هي: منتج، وسعر، وبيع، وربح. لكن الحقيقة أن المنتج المربح ليس مجرد بضاعة، بل هو كنزك. في هذا المقال، سأشارككم كيف نجحت في اختيار أفضل المنتجات المربحة التي استخدمتها شخصياً في متجري، والتي نقلتني من محاولة التخمين إلى المعرفة والعلم.

المنتج المربح ليس عملية حظ. لقد تحدثت في المقال السابق (وهي قصتي في التجارة الإلكترونية) عن المنتج المربح بشكل عام، لكنني لم أتحدث عن التفاصيل. في هذا المقال، سأحدثكم عن التفاصيل بشكل كامل. بسم الله.

كما تعلمون، لدي متجر إلكتروني، ولدي خبرات عديدة سأطلعكم عليها:

1. "قاعدة حل المشكلة": كيف تبحث عن الألم لا عن المنتج بدلاً من التفكير في "ماذا أريد أن أبيع؟"، فكر في "كيف أبيع منتجاً يحل مشكلة موجودة بكثرة، أو منتجاً يخفف الألم أو يزيله، أو منتجاً يوفر وقتاً كبيراً". هذه المنتجات هي التي ستجعلك تحقق مبيعات ضخمة. إذا كان منتجك يحل مشكلة معينة ويعالج ألماً، فسيكون التسويق سهلاً جداً، لأنك تخاطب حاجة مهمة وليس منتجاً جميلاً فقط.

2. معيار "ما بعد تكاليف التسويق" المنتج المربح ليس الذي يُباع بسعر عالي، بل الذي يترك هامش ربح مناسب بعد تكلفة اكتساب العميل. تعلمت أن أبحث عن المنتجات التي تجعل لي هامش ربح لا يقل عن 30-40% بعد خصم تكاليف المنتج، الشحن، والرسوم، وتكلفة الإعلانات. إذا كان المنتج رخيصاً، فإنه يستهلك ميزانية إعلانات ضخمة دون تحقيق ربح حقيقي.

3. لماذا يتوقف العميل عن التصفح ليضغط على "الشراء"؟ في التجارة الإلكترونية، أنت تتنافس مع مشتتات كثيرة. المنتج المربح يجب أن يكون مبهراً، بحيث يجعل العميل يتوقف عن التمرير ويقول: "هذا هو المنتج المثالي والمناسب لي". الإبهار قد يكون في تصميم المنتج، أو في طريقة عرض قيمته بطريقة جديدة، أو حتى لكونه منتجاً غير متوفر في المتاجر التقليدية.

4. سهولة الشحن واللوجستيات: المنتج الذي لا يكسر ظهرك تعلمت من خبرات الحياة أن لا أبيع المنتجات التي تنكسر بسهولة، والسبب الكبير لذلك هو التوصيل والشحن. فقد يتلف المندوب الشحنة بغير قصد، أو قد تتلف الشحنة من خلال سوء العناية أثناء النقل.

5. هل هذا المنتج قابل للتوسع أم للبيع مرة واحدة فقط؟ اسأل نفسك دائماً: إذا اشترى العميل هذا المنتج، فما الذي سيحتاجه لاحقاً؟ المنتج المربح يجعلك تبني نظاماً خاصاً بك، مما يرفع الطلبات والمبيعات ويجعل العميل يعود إليك مرات عديدة.

اسمعوا هذا السر الذي لن تلقوه في أي مكان: المنتجات تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

  • منتجات استثمارية (معمرة): (10 سنوات فأكثر) هي منتجات يشتريها العميل مرة واحدة في عمره، أو مرتين أو ثلاثاً على الأكثر، مثل السيارات، المنازل، والأثاث. يُفضل عدم الاستثمار في هذه المنتجات كبداية لمشروعك التجاري. تذكر دائماً: المنتجات طويلة المدى تعتمد بشكل كلي على التوقيت، أي أوقات العروض والمواسم.


  • منتجات نمط الحياة (متوسطة): (5 سنوات فأقل) هي منتجات يستخدمها الناس ولكن ليس بكثرة، مثل الإلكترونيات، أو المكياج وغيرها. يُنصح بالاستثمار فيها، لكن بشرط أن يكون لديك خلفية كبيرة وعميقة عن هذا النوع من التجارة. وهذه المنتجات هي التي أبيعها حالياً في متجري الشخصي. تذكر دائماً: المنتجات متوسطة المدى تعتمد على التحديث، وطريقة عرض المنتجات، والقيمة التي يحتاجها العميل، وأنها تحل مشكلة فعلية.


  • منتجات الاستهلاك السريع (يومية/دورية): (يومياً تقريباً) هذه المنتجات يشتريها الناس بشكل يومي، ومنها المطاعم، والكافيهات، والمأكولات والمشروبات. لا يوجد على وجه الأرض من لا يأكل أو يشرب. هذه المنتجات لا تحتاج إلى خبرة كبيرة، بل من السهل جداً أن تبيع وتربح منها لأنها تُستهلك بسرعة كبيرة ويحتاجها الناس يومياً. تذكر دائماً: المنتجات قريبة المدى تعتمد على الراحة وسرعة التوصيل؛ العميل يطلبها لأنه يحتاجها الآن، فيجب عليك التوصيل سريعاً.

تنوع المنتجات



جدول ملخص لمقارنة الاستراتيجيات:

نوع المنتج
التكرار
الاستراتيجية الأساسية
بعيد (معمرة)10 سنواتبناء الثقة والضمانات
متوسط (نمط الحياة)شهري / فصليالتحديث والمميزات ونظام الاشتراكات
قريب (مستهلك سريع)يومي / أسبوعيالسرعة والراحة

نصيحة من معلم وخبير: إذا أردت أن تبدأ باختيار المنتجات، عليك بالمنتجات "المتوسطة"، لأنك تبني قاعدة عملاء، وهي أرخص بكثير من بيع منتج كل 10 سنوات لكل عميل. لذا، سيكون شرح هذه المدونة مركزاً بنسبة 90% على البيع المتوسط وكيفية التسويق له.

بالنسبة لي، كنت أختار المنتج المربح بطريقة مختلفة: كانت طريقتي هي أنني أذهب إلى تطبيق "تيك توك"، ثم أكتب في البحث عبارة: tiktok made me buy it (تيك توك جعلني أشتري هذا)، وأبحث عن المنتج الأكثر مشاهدة والأكثر إعجاباً. ثم أختار المنتج، وأذهب إلى موقع "علي إكسبرس" (AliExpress)، وأبحث عن اسم المنتج أو صورته، وأقارن الأسعار. 

سوشل ميديا


(وقد شرحت في مقال سابق كيف تشتري من علي إكسبرس ويصلك الطلب بكل سهولة وبدون تعب، وعن طرق استرجاع المنتجات).

 لقد كنت أدخل على المنتج المطلوب، ثم آخذ سعره وأقارنه بسعره في السوق المحلي، وأجد أنه أرخص بكثير من المواقع الأخرى، فأزيد ربحي بمقدار 5 إلى 10 دولارات لكل منتج. هذه كانت بدايتي وطريقتي في البيع حتى أصبحت أملك متجراً عظيماً. قمت بشراء المنتج، وصورت مقاطع فيديو مشابهة لما رأيته بل وأفضل، ونشرتها في السوشيال ميديا، فأصبحت تأتيني مبيعات كبيرة بسبب هذه الفكرة.

قد يسألني بعض الأشخاص: هل هذه الطريقة ما زالت تعمل؟ أقول لكم وبقوة: نعم. السر ليس في المنتج فقط، بل في المنتج وزاوية العرض والتصوير، وكيفية تقديم قيمة حقيقية للناس.

في الختام تذكر دائماً أن المنتج المربح ليس الذي تعشقه أنت أو تريده، بل المنتج المربح هو الذي يريده الناس ويحل مشكلة حقيقية لهم ويوفر عليهم التعب والجهد.

 لقد وضعت بين يديك ملخصاً لسنوات من الخبرة واخترته لك وبسطته لك، فلا تضيع هذه الفرصة، بل ابدأ الآن، وانتبه ألا تقع في فخ "حب الفكرة" أكثر من "حب خدمة العميل".



تعليقات